برامج وتطبيقات

هل نحن بحاجة حقاً إلى معالجات Ryzen 5000G المتضمنة لمعالج رسومي؟

لا شك أنه عند الحديث عن المعالجات المركزية الجديدة والبدء في التطرق لأداء هذه المعالجات – والحواسيب التي تعمل داخلها -وأدائها مع الألعاب تحديداً، سيتطرق إلى أذهان الكثيرين معالجات Ryzen 9 أو Ryzen 7 من الأجيال الأخيرة والتي تحمل في طياتها الكثير من القوة الحوسيبة والأنوية الحسابية التي قد يصل عددها إلى 16 نواة مثلاً. كما أننا وبما أننا نتحدث عن الألعاب، فيُصاحب هذا التصور أمر آخر وهو نوعية البطاقة الرسومية التي سيستخدمها اللاعب. ولكن في الحقيقة، فاليوم سنتطرق للحديث عن نوع آخر من المعالجات، نوع يمكننا القول أنه أكثر شهرة بين أواسط الفئة المتوسطة وما هو أقل من المستخدمين، سواء الذين لا يستطيعون الحصول على بطاقة رسومية خارجية لسبب ما، أو أولئك الذين لا يحتاجون إليها. نعم، حديثنا اليوم سيكون عن سلسلة معالجات Ryzen 5000G المُسرّعة من فئة APU ….

كما أشرت للتو، لا يستطيع الجميع الحصول على معالجات مركزية فائقة القوة، مع بطاقات رسومية قادرة على عرض أفضل الرسوم بأعلى الإطارات. فهناك الكثير -وهنا أعني الكثير فعلاً- من المستخدمين الذين لا يقدرون على شراء البطاقات الرسومية الخارجية، وخصوصاً مع الوضع الحالي في سوق البطاقات الرسومية الذي قد يجعلك تقوم بدفع ضعف سعر البطاقة تقريباً. ولأن شركات الهاردوير على علم ودراية بهذه الفئة من المستخدمين، بجانب الفئة الأُخرى التي لا تحتاج بشكل كبير لبطاقة رسومية قوية أصلاً. فقد كان لابد لهذه الشركات من البحث عن حل وسيط لهذه الفئة من المستخدمين. ومن هنا بدأت المعالجات المُسرّعة أو الـ APU في الظهور ونظيراتها من Intel أيضاً.

نظرة فاحصة

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو : هل تستطيع هذه المعالجات بالفعل أن تقوم بتوفير تجربة تستحق التفكير فيها ؟ وبالأخص للاعبين ؟. الإجابة السريعة لهذا السؤال في الواقع هو أن هذه المعالجات وبالرغم من أنها تستطيع بالفعل تقديم تجربة متواضعة للغاية مع الألعاب الحديثة على دقات العرض المرتفعة، إلا أن هناك البعض لازال يُريدها ويبحث عنها بدلاً من الحصول مثلاً على معالجات متوسطة مع بطاقات رسومية منفصلة ضعيفة.

وفي الواقع، وبالنظر لهذا السوق من المعالجات، فلا يسعني في الحقيقية إلا أن أتذكر سوق الحواسيب المحمولة، الذي كان منذ بضعة سنوات فقط لا يُأبه له مع الألعاب، ولكن بمرور الزمن وزيادة قوة المعالجات، أصبحنا نرى اليوم حواسيب محمولة قادرة تماماً على عرض أحدث الألعاب وبقوة كبيرة. فهل من الممكن أن ينطبق ذلك على سوق المعالجات المُسرّعة ؟ هل وصلت الأجيال الجديدة من هذه المعالجات مثل فئة معالجات Ryzen 5000G إلى المستوى المطلوب بعد، أو حتى إفتربت منه ؟ دعونا نرى ذلك في هذا المقال.

قبل البدء في الحديث عن المعالجات الجديدة، دعونا في البداية نتحدث قليلاً عن المتطلبات التي نستطيع القول بأنها تُلبّي إحتياجات فئة المستخدمين الإقتصادية، والتي في نفس الوقت يمكننا القول أنها لم تحرمهم من التمتع بأحدث الألعاب دون التضحية بالكثير من الأداء. وبعد ذلك سنتطرق بالحديث عن المعالجات نفسها ونرى هل إستطاعت تحقيق هذه الشروط أم لا.

ما هي العوامل التي قد تجعل مستخدمي الفئة الإقتصادية يتجهون للمعالجات المُسرّعة ؟

لعل أحد أهم الأمور التي يهتم بها المستخدمين من الفئة الإقتصادية هو السعر الخاص بهذه المعالجات. فلو كان السعر غير مهم بالنسبة لهذه الفئة لما إحتاجوا أصلاً البحث عن معالجات توفر لهم سعر البطاقة الرسومية. لذا فعامل السعر هنا مهم جداً. وعندما نقول عامل السعر، فالأمر لا يقتصر فقط على أن يكون المعالج زهيد الثمن فحسب، بل إننا نتحدث عن قدرة توفير المعالج معادلة السعر مقابل الأداء. وهو أن يكون المعالج على سبيل المثال متوفراً بعدد لا بأس به من الانوية المركزية والرسومية مع بقاء السعر في متناول اليد بلالنسبة للمستخدمين.

فئات الأداء

الأمر أو العامل الثاني الذي يجعل هذا النوع من المعالجات مرغوباً للمستخدم هو الأداء الخاص به، وتناسب هذا الأداء مع السعر بالطبع، ومع فئة التطبيقات الموجه لها المعالج. وهنا يمكننا تقسيم المعالجات لثلاثة أنواع مثلاً أو ثلاثة فئات للأداء. الفئة الأولى هي فئة الأداء التقليدي، وهي المعالجات التي ستوفر للمستخدم الوظائف الأساسية مثل تصفح الإنترنت وعرض مقاطع وملفات الفيديو وبعض الألعاب البسيطة للغاية أو حتى الألعاب بشكل عام مع أقل الإعدادات مثلاً ومعدلات إطارات متواضعة.

الفئة الثانية في الأداء ستكون الفئة التي تستطيع النهوض بالمتطلبات قليلاً، فنجدها تقوم بنفس المهام السابقة ولكن مع قدرات أكبر، مثل القدرة على فتح تطبيقين أو أكثر مثلاً في نفس الوقت ، أو القيام ببعض الأعمال البسيطة على برامج تعديل الصور مثل الفوتوشوب. وهنا تكون المعالجات سُداسية الأنوية مناسبة للغاية، مع عدد متوسط من الأنوية الرسومية التي تستطيع تولي هذه المهام، وعرض الألعاب مثلا على إعدادات أعلى قليلاً أو بمعدلات إطارات مقبولة بعض الشئ.

الفئة الثالثة ستكون الفئة الأعلى من ناحية الأداء. وهذه الفئة من المتوقع منها أن توفر أفضل أداء ممكن الحصول عليه من المعالجات المُسرّعة APU مع الألعاب، كما أنها تتمتع في الأغلب بعدد أكبر من الانوية لكي تستطيع تولي مهام تعدد الأنوية مثل فتح أكثر من تطبيق في نفس الوقت، وإنجاز بعض الأعمال الأكثر تطلباً ، وأيضاً القدرة على توفير قوة رسومية يمكنها التعامل مع بعض التطبيقات الإحترافية مثل برامج تعديل الصور والفيديو الخفيفة بالتأكيد. وأيضاً القدرة على تشغيل الألعاب بإعدادات متوسطة إلى مرتفعة مع عدد إطارات قابل للعب.

التوافر واستهلاك الطاقة

أما بالنسبة للعامل الثالث فهو التوافر واستهلاك الطاقة. ففي الحقيقة على الرغم من أن هذه المعالجات قد تتمتع بالفعل بالأداء الجيد والسعر المناسب، إلا أنها لن تكون حلاً فعّالاً في حالة كانت تتمتع باستهلاك طاقة مرتفع للغاية أو كانت غير متوفرة بسهولة في الأسواق. لذا فمعالجات انتل من الأجيال السابقة والتي كانت تأتي بدقة تصنيع 14nm مثلاً، لا توفر حلاً عملياً بالرغم من أنها قد توفر مستويات أداء مقبولة بشكل كبير للمستخدمين، ولكن في المقابل قد تُشكّل الأجيال الأحدث بدقات تصنيع 10nm تقدماً ملحوظاً على الأجيال الأقدم. لذا فالقاعدة العامة في هذه النقطة هو أنه في حالة تساوت أداء المعالجات فإن المعالجات التي تستهلك معدلات طاقة أقل ستكون أفضل بكل تأكيد. حيث أن استهلاك الطاقة الأعلى لا يعني فقط فاتورة كهرباء أعلى فحسب. ولكن يعني أيضاً حرارة أعلى، والحاجة لشراء مزود طاقة أكبر.

ما هي مواصفات معالجات Ryzen 5000G الجديدة ؟

والآن وقد علمنا بشكل سريع العوامل الثلاثة الأساسية التي تجعل من المُعالج المُسرّع حلاً إقتصادياً مناسباً، دعونا نرى هل تُحقق سلسلة معالجات Ryzen 5000G هذه المعادلة أم لا. لذا فدعونا نأخذ فكرة عن هذه المعالجات بشكل سريع الآن، ومن ثم نتطرق إلى كونها تُحقق النقاط التي تحدثنا عنها أم لا، ومنها نُحدد جدوى هذه المعالجات من الأساس.

تحتوي معالجات AMD المزودة بمعالجات رسومية مُدمجة ، والمعروفة باسم APU ، على سلسلة منتجات يمكن التعرف عليها بسهولة لأنها تنتهي جميعها بالحرف G . وقد أطلقت AMD بالفعل عدة أجيال من وحدات APU المبنية على هندسة Ryzen الخاصة بها كالتالي :

Ryzen 2000G (Raven Ridge) ، المبنية على دقة تصنيع 14 نانومتر مع أنوية Zen وأنوية رسومية Vega 11 . بعد ذلك تأتي معالجات الجيل الثاني Ryzen 3000G (Picasso) ، المبنية على دقة تصنيع 12 نانومتر Zen + مع Vega 11 . ثم تليها معالجات الجيل الثالث Ryzen 4000G (Renoir) ، المبنية على كل من أنوية Zen 2 ودقة تصنيع 7nm مع أنوية Vega 8 الرسومية. وأخيراً الجيل الأحدث هوRyzen 5000G (Cezanne) ، المبني على هندسة Zen 3 مع أنوية Vega 8 الرسومية أيضاً.

الجدير بالذكر هنا أن شركة AMD عرضت كل من أجيال 2000G و 3000G للبيع في متاجر التجزئة ، لكننا لم نشهد إطلاقًا رسميًا لمعالجات Ryzen 4000G لأسواق المستهلكين . حيث ركز خط الإنتاج هذا على سوق الحواسيب المبنية مسبقًا OEM ، خاصة للاستخدام “الاحترافي” للأعمال. ومع صدور معالجات الجيل الرابع من رايزن ، رأينا الآن أن الشركة تنوى إطلاق معالجات سلسلة Ryzen 5000G ، ومرة أخرى ستكون هذه المعالجات مخصصة للأنظمة المبنية مسبقًا ، ولكن شركة AMD وضّحت هذه المرة أنها ستطرح المعالجات الجديدة أيضًا للبيع بالتجزئة للأنظمة العادية وأنظمة الألعاب في وقت لاحق.

تم تصميم وحدات المعالجة المسرعة Ryzen 5000G الجديدة هذه بناءً على عملية تصنيع TSMC 7 نانومتر ، وستضم ثمانية أنوية Zen 3 مع رسومات Vega 8. ستحتوي جميع وحدات المعالجة المركزية أيضًا على 24 مسارًا من مسارات PCIe 3.0 وتدعم ذواكر DDR4-3200 .

ترسانة واسعة من المنتجات

تمتلك AMD الآن العديد من المنتجات مع بنية Zen 3 ، بما في ذلك مجموعات معالجات Ryzen 5000 و EPYC 7003 العادية ، والآن معالجات 5000G ستأخذ نفس مجموعة الميزات. وهذا يعني أن AMD ستتعامل مع تصميمات CCX ذات الـ 8 أنوية مع ذاكرة تخزين مؤقت L3 موحدة عبر جميع الأنوية داخل الـ CCX. وبينما توفر معالجات Ryzen و EPYC مقدار 32 ميجابايت من ذاكرة التخزين المؤقت L3 لثمانية أنوية ، فإن معالجات Ryzen 5000G ستحتوي على 16 ميجابايت من L3 فحسب، لكن كل نواة ستصل إلى الـ 16 ميجابايت كاملة. لذا فستظل سلسلة Ryzen 5000G بتصميم monolithic .

بلا شك قد يشعر بعض المستخدمون بالإحباط لسماع أن هذه الـ APU لا تزال مرة أخرى تستخدم رسومات Vega 8 التي عفى عليها الزمن حقيقة . ولكن  AMD أوضحت أن القفزة من 12 نانومتر إلى 7 نانومتر أعطتهم الكثير من الترددات الإضافية ، من 1400 ميجاهرتز إلى 2100 ميجاهرتز ، مما مكنهم من تحسين هذه الـ 8 وحدات الحسابية من معمارية Vega على دقة التصنيع الجديدة 7 نانومتر ، مقارنة بالـ 11 وحدة حسابية الموجودة في المعالجات الأقدم مع دقة 12 نانومتر ، وتؤكد الشركة أن ذلك سيُعطي دفعة كبيرة في الأداء .

ملحوظة : كانت فلسفة AMD مع خطوط APU هي أنها  تقوم بالخلط والمطابقة لما هو مطلوب في المنتج في الوقت المناسب ، لذلك فتمكين أنوية RDNA / RDNA2 على وحدة الـ APU في نفس الوقت مع تغيير جوهر وحدات المعالجة المركزية نفسه قد يكون عمل كبير ومُكلّف أكثر من اللازم مع منتج جديد . وعلى أي حال ، فلا شك أن نطاق ذاكرة التخزين المؤقت L3 الأكبر للنواة سيكون له تأثير مباشر على أداء الرسومي .

أمثلة على ما تُقدّمه السلسلة

أعلى معالج في السلسلة الجديدة هو Ryzen 7 5700G ، الذي تم تصميمه بثمانية أنوية Zen 3 ، ويقدم ترددًا أساسيًا يبلغ 3.8 جيجاهرتز وتردد تربو مُعزز يبلغ 4.6 جيجاهرتز. تستهلك الشريحة بأكملها 65 واط TDP ، إعتماداً على مواصفات مقبس AMD ، مما يعني أنه من المحتمل ملاحظة 88 واط في تكوينات المعالجات التجارية من متاجر التجزئة . المعالج التالي هو Ryzen 5 5600G والذي سيأتي بتصميم مشابه ، ولكن بستة أنوية وترددات أقل قليلاً. ولكن بالإنتقال للفئة الأقل مع معالج Ryzen 5 5300G ، سنجد أنه  يختلف قليلاً حيث أنه يحتوي على 4 أنوية فقط ، وقد قللت AMD ذاكرة التخزين المؤقت L3 إلى 8 ميجابايت.

الجدير بالذكر أيضاً أن لكل معالج من معالجات  G5000 سيكون هناك نسخة 5000GE تستهدف 35 وات TDP. ينعكس هذا التغيير في استهلاك الطاقة TDP على الترددات الأساسية المنخفضة ومن المحتمل أن تكون الطاقة المستدامة أقل أيضاً. ولقد تم بالفعل رصد هذه المعالجات داخل أنظمة الألعاب الجديدة من Dell المعدة مسبقًا. وعلى كل حال وفي الوقت الذي يصعب فيه الحصول على بطاقات رسومية منفصلة ، ولقد شهدنا بيع أنظمة سابقة الإنشاء بدون بطاقات رسومية ، لذا فقد يساعد حقن وحدات APU في ملء الفراغ الحاصل في السوق بكل تأكيد.

ومع ذلك ، قد ينتهي الأمر بوحدات APU في الارتفاع نتيجة لذلك – ربما سبب رغبة AMD في الاحتفاظ بها في تكوين OEM في الوقت الحالي. لم يتم الكشف عن تواريخ إصدار البيع بالتجزئة SEP (أسعار التجزئة) بالضبط. أنظمة البيع بالتجزئة HP ألمانيا لديها نظام مدرج ، Omen 25L Desktop GT12-1300ng. Ryzen 7 5700G مع NVIDIA RTX 3060 Ti ، مما يجعلنا نتساءل عن سبب استخدام جزء APU من المعالج.

هل توفر معالجات Ryzen 5000 G هذه المتطلبات ؟

وبالإنتقال الآن للنقطة الأخيرة في حديثنا وهي هل تُحقق سلسلة معالجات Ryzen 5000 G هذه المعادلة أم لا. لذا فدعونا نأخذ فكرة عن هذه المعالجات بشكل سريع الآن، ومن ثم نتطرق إلى كونها تُحقق النقاط التي تحدثنا عنها أم لا، ومنها نُحدد جدوى هذه المعالجات من الأساس.

من ناحية السعر الخاص بهذه المعالجات، فيمكننا القول أنه بالتأكيد ستكون هذه المعالجات خياراً جيداً لأصحاب الميزانيات المنخفضة. فبالرغم من أننا لا نملك أسعاراً رسمية لهذه المعالجات بعد، إلا أنه وبالنظر للأسعار الخاصة بالأجيال الماضية من هذه السلسلة يمكننا القول أنها ستكون في نفس حيز السعر الخاص بالنظائر المكتبية التي تحمل إسماً مشابهاً وعدد أنوية مشابه. فعلى سبيل المثال، معالجات Ryzen 7 4750G كان في حدود سعرية 300 دولار عند ظهوره على بعض متاجر التجزئة في وقت متأخر من عام 2020. وبالنظر لسعر معالجات الجيل الثالث في ذلك الوقت (الرسمية) سنجد أنه تقريباً أقل بقليل من سعر معالج مثل Ryzen 7 3700X.

والسبب في هذه الأسعار بسيط في الحقيقة. فمن ناحية الأداء، أنت ستحصل على أداء أقل قليلاً من النسخ المكتبية للمعالجات، وذلك بسبب الذاكرة المُخبأة الأقل والترددات الأقل، بسبب إستهلاك الطاقة طبعاً. وهو ما يوفر بعض التكاليف على الشركة، والتي في المقابل تقوم بضخها في الأنوية الرسومية، فيخرج لنا مُنتج جديد بنفس التكلفة تقريباً وأقل في الأداء بعض الشئ، ولكنه يحمل أنوية رسومية…وهكذا.

الأداء !!

ومن ناحية الأداء الخاص بهذه المعالجات، فيمكننا أخذ مقارنة بوحدات المعالجة المركزية لسطح المكتب لإبراز الفرق بين وحدات المعالجة المركزية ووحدات المعالجة المسرعة. فإذا وضعنا على سبيل المثال جنبًا إلى جنب كل من معالج Ryzen 5 5600X ، مع معالج Ryzen 5 5600G ، فإننا نرى الكثير من أوجه التشابه. حيث يحتوي كلاهما على ستة أنوية و 12 خيطًا للمعالجة، ويعمل كلاهما عند 65 وات ، وكلاهما يحتوي على 24 ممر PCIe.

ومع ذلك ، هناك عدد من الاختلافات أيضًا. فوحدة المعالجة المركزية X5600 لديها +200 ميجاهرتز إضافية على تردد التوربو ، في حين أن G5600 APU لديها زيادة +200 على التردد الأساسي ولديها أيضًا أنوية رسومية مُدمجة. ولكن في المقابل، تحتوي وحدة المعالجة المركزية على خطوط PCIe 4.0 بدلاً من PCIe 3.0 الموجودة في الـ APU، وتحتوي أيضاً على ضعف ذاكرة التخزين المؤقت.

إذا صعدنا الآن إلى المعالجات ثُمانية الأنوية ، فإن هذا التباين يتغير قليلاً. فبالنسبة لهذه المعالجات ، قد لا يوجد فرق في التردد الأساسي ، ولكن تردد التعزيز أو التوربو أعلى في وحدة المعالجة المركزية التقليدية. بالطبع لا تزال وحدة المُعالجة المُسرّعة APU تحتوي على أنوية رسومية مدمجة ، ولكنها لا تعمل إلا مع خيوط PCIe 3.0 من المعالج وليس PCIe 4.0 مثل وحدة المعالجة المركزية. كما أننا لا يزال لدينا الاختلاف في ذاكرة التخزين المؤقت.

لذا فبشكل عام من ناحية الأداء، ستوفر لك المعالجات المُسرّعة أداء قريب بشكل ما من المُعالجات المكتبية بالرغم من أنها تتمتع بترددات أقل قليلاً بنسبة 100-200 ميجاهرتز ، كما أنها تأتي بذاكرة تخزين مؤقت L3 أقل قليلاً، ولكن ولأن الأنوية الرسومية على نفس الشريحة، فإن الأداء مع الألعاب قد لا يتأثر كثيراً  هُنا. ولكن في المقابل ستُضحّي بواجهة 4.0PCIe ، والتي ستُفيدك بشكل أوضح في حالة كُنت تمتلك وحدات تخزين تدعم المعيار الأحدث. ولكن بما أننا نتحدث هُنا عن فئة قد لا تأبه كثيراً بهذه الميزات الإضافية، فيُمكننا القول أن هذه المعالجات ستوفر الأداء المطلوب للمهام التي يُريدونها، بفئاتهم الثلاثة التي ذكرناها في الأعلى .

التوافر واستهلاك الطاقة

النقطة الأخيرة في حديثنا وتقييما الخاص بالمعالجات ستكون استهلاك الطاقة والتوافر الخاص بالمعالجات. وقد ذكرنا بالفعل أن هذه المعالجات ستتوافر كما تزعم AMD في وقت لاحق من هذا العام للمستهلكين، في حين أنها ستتوافر في الوقت الحالي لشركات القطع الأصلية أو الـ OEM. لذا فيُمكننا القول أن هذه النُقطة متوافرة أيضاً في المعالجات الجديدة (نأمل ذلك فعلاً) . ومن ناحية أُخرى فالدعم الخاص بالشرائح مع هذه المعالجات سيكون جيد أيضاً، وهو ما يعني أنها ستكون موفرة للميزانية من هذا الجانب أيضاً، وهو أمر يُضيف لنقاطها التي أسلفنا ذكرها اليوم.

فقد أكدت AMD أن اللوحات الأم X570 و B550 و A520 ستدعم معالجات G5000 الجديدة. وقد يتم أيضًا دعم اللوحات الأم X470 و B450 ، لكن هذا يعتمد على الشركة المصنعة للوحة الأم. في هذا الوقت ، لأي شخص محظوظ بما يكفي للحصول على واحد في السوق المفتوحة ، ستكون هناك حاجة إلى Beta BIOSes خاصة لتمكين الأداء الكامل.

استهلاط الطاقة سيكون أيضاً في حدود المعقول، فمع متوسط استهلاك 65 واط TDP وإمكانية الوصول إلى مستويات 88 واط في أوضاع التعزيز التي لن تستمر فترات طويلة بسبب طبيعة عمل هذه المعالجات، فيمكننا القول أن معدلات استهلاك الطاقة ستكون جيدة للغاية وفي حدود المطلوب.

التقييم النهائي

مما لا شك فيه كما أشرت في البداية أن المعالجات المُسرّعة APU ليست الأفضل في حالة كنت تبحث عن أداء ألعاب مميز. وأنها لا يزال أمامها بعض الوقت في الواقع لنتمكن من القول أنها تستطيع بالفعل المنافسة أو الإستغناء عن بعض البطاقات الرسومية الخارجية أو المنفصلة بسببها. لذا وحتى وصول هذا الوقت ستظل هذه المعالجات خيار لفئة مُعينة من المستخدمين واللاعبين على حد سواء. ولكن، وبغض النظر عن هذه النقطة، فيمكننا القول أن هذه المعالجات الجديدة، مقارنة بما هو موجود على الساحة في هذه الفئة من المعالجات (أي المعالجات التي تحتوي أنوية رسومية) ستكون على أقل تقدير منافسة للغاية إن لم تكن الأفضل أصلاً.

وبالنسبة لفئة المستخدمين الذي لا يستطيعون الحصول على بطاقة رسومية سواء بسبب السعر أو عدم التوافر، أو حتى بسبب عدم قضاءهم وقت طويل مع الألعاب، فإن هذه المعالجات ستمثل خياراً لا مثيل له. فسواء كنا نتحدث عن السعر الجيد أو استهلاك الطاقة والتوافر في حدود المعقول، او حتى الأداء المميز بالنسبة للكثيرين بفضل المعمارية الأحدث وعدد الأنوية الاكبر، فإن معمارية Zen 3 تظل هي الأفضل….بلا شك …

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى