دروس ومقالات

لماذا تُفكر مايكروسوفت في الاستحواذ على منصة Discord؟

يُقال أن تطبيق Discord وهو عبارة عن منصة دردشة ومحادثات بين الجيمرز، معروض للبيع بحوالي 10 مليارات دولار، والأهم من ذلك، أن عملاق التكنولوجيا مايكروسوفت أحد الشركات التي أبدت اهتماما للإستحواذ على تطبيق محادثات الألعاب الأشهر، وبمجرد انتشار هذا الخبر، ارتفعت أسهم شركة مايكروسوفت بأكثر من 1% صباح يوم الثلاثاء، لكن السؤال الذي يثير اهتمام الجميع هنا، لماذا قد تدفع مايكروسوفت أو أي شركة أخرى تلك المليارات لشراء تطبيق Discord، سوف نتعرف على الإجابة خلال السطور التالية، أكملوا قراءة هذا المقال لتعرفوا الحكاية.

عملاق التكنولوجيا


مايكروسوفت لديها العديد من المليارات ويبدو أنها تريد انفاقها على أي شيء، هل تتذكرون محاولة شرائها أعمال تطبيق الفيديو القصير تيك توك في الولايات المتحدة الأمريكية مقابل ما يصل إلى 30 مليار دولار بعدما فرضت إدارة ترامب عملية بيع للتطبيق الصيني بسبب مخاوف أمنية.

ربما تراجعت مايكروسوفت في النهاية عن الصفقة ودخل مكانها أوراكل وول مارت ومع أن الصفقة لا تزال في طي النسيان وينتظر الجميع لرؤية ما سوف تفعله إدارة بايدن، لكن من الواضح أن عملاق التكنولوجيا Microsoft متعطش بشدة لإمتلاك منصة اجتماعية بعد فشل صفقة تيك توك.

لماذا Discord


تطبيق محادثات الألعاب الشهير Discord يمتلك قاعدة مستخدمين ضخمة، وفقا لتقارير مختلفة، لدى منصة الدردشة الخاصة بالجيمرز Discord حوالي 140 مليون مستخدم نشط شهريا، يقترب هذا من حجم مستخدمي تويتر البالغ عددهم 192 مليون مستخدم نشط شهريا.

وتجني منصة محادثات الألعاب Discord الأموال عن طريق بيع الإشتراكات في خدمة متميزة تتيح لك تخصيص ملفك الشخصي وتحميل الصور ومقاطع الفيديو عالية الدقة مقابل حوالي 10 دولار شهريا أو ما يصل إلى 100 دولار سنويا.

ووفقا لموقع CrunchBase فإن تطبيق دردشة الألعاب Discord قد جمع حتى الآن حوالي 479 مليون دولار من عمليات التمويل، وتم تقدير القيمة السوقية لتطبيق محادثات الألعاب آخر مرة وكانت القيمة حينها تقريبا 7 مليارات دولار.

وتأتي قوة منصة Discord من شعبيتها الجارفة لدى عشاق ومدمني الألعاب، وبالطبع قررت مايكروسوفت شراء المنصة من أجل أعمال جهازها إكس بوكس حيث تتكون قاعدة المستخدمين الأساسية لتطبيق Discord من لاعبي ألعاب الفيديو الذين يعتمدون على التطبيق للدردشة مع الآخرين حول الألعاب التي يلعبونها في الوقت الفعلي أو عبر منشورات بلوحة الرسائل.

إكس بوكس


وترغب الشركة في أن يتجاوز مستقبل إكس بوكس، الأجهزة الخاصة بألعاب الفيديو، ولهذا تقوم مايكروسوفت أيضا ببناء خدمة ألعاب عبر الإنترنت والتي سوف تتيح لك بث ألعاب Xbox على أي جهاز آخر متصل بالإنترنت وهذا قد يجعل أجهزة الألعاب باهظة الثمن غير ضرورية في يوم من الأيام (فكر في الأمر على أن خدمتها سوف تكون بمثابة نيتفليكس لألعاب الفيديو)

وبخلاف الألعاب، ينشئ العديد من مستخدمي Discord غرف دردشة لمواضيع أخرى مثل الإستثمار والتداول أو حتى الدردشة مع الأصدقاء، المنصة شائعة بين الكثير ممن يرغب في اجراء محادثات جماعية حول موضوع ما.

إقرأ أيضا : مايكروسوفت تستعد لشراء منصة محادثات الألعاب Discord مقابل 10 بلايين!

ومثل العديد من الشبكات الاجتماعية الأخرى، واجهت منصة دردشة الألعاب مشاكل مع إساءة الاستخدام حيث أصبح التطبيق وجهة مفضلة لمتابعي اليمين المتطرف منذ بضع سنوات، واسُتخدم في عام 2017 للمساعدة في تنظيم مسيرة “اتحدوا اليمين” في شارلوتسفيل بولاية فيرجينيا، والتي أسفرت عن وفاة شخص واحد وحظر التطبيق في النهاية تلك المجموعات من استخدام منصته.

كما عرض Discord دردشة صوتية حية قبل أن تصبح تطبيقات مثل Clubhouse شائعة، حيث تعد الدردشات الصوتية المباشرة هي الاتجاه الأكثر شيوعا في وسائل التواصل الاجتماعي في الوقت الحالي، وذلك بفضل تطبيقات مثل Clubhouse وميزة تويتر الجديدة المسماة Spaces.

كان Discord في بدايته الرائجة، وكانت ميزة الدردشة الصوتية المباشرة به شائعة لللاعبين الذين يرغبون في التحدث عما يلعبونه في الوقت الفعلي وسيؤدي الإستحواذ على منصة محادثات الألعاب إلى منح مايكروسوفت خدمة وسائط اجتماعية أكبر بكثير من Clubhouse وتقترب من حجم تويتر تقريبا عندما يتعلق الأمر بعدد المستخدمين.

 لماذا مايكروسوفت هي الأقرب


تعد مايكروسوفت واحدة من الشركات الوحيدة التي يمكنها تحمل تكاليف Discord وتجنب التدقيق في مكافحة الاحتكار وبسعر 10 مليارات دولار، لا يوجد الكثير من شركات الألعاب أو شبكات التواصل الاجتماعي التي يمكنها شراء Discord.

 سوني لا تستطيع فعل ذلك ولا يمكن لأي من شركات الألعاب الأخرى مثل  Nintendo أو EA أو Epic  تحمل تكاليف تطبيق دردشة الألعاب فضلا عن أن أي محاولة للإقتراب من الصفقة سوف يعرض أي شركة لإجراءات تتعلق بمكافحة الاحتكار والذي يسري في الوقت الحالي ضد شركات التكنولوجيا الكبرى، على سبيل المثال ، يواجه فيسبوك حاليا قضيتين لمكافحة الاحتكار تركزان بشكل كبير على استحواذه على واتساب وإنستاجرام لذا سيكون آخر شيء سيحاول فيسبوك فعله هو محاولة شراء شركة تواصل اجتماعية أخرى بمليارات الدولارات في هذا الوقت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نحن نحتاج للإعلانات لدفع تكاليف الموقع إعلاناتنا غير مزعجة نرجو إيقاف مانع الإعلانات