كيف تنجو الشركات الناشئة من الأزمة الاقتصادية الحالية؟

< . 

مراجعة الخطط والإستراتيجيات:

تفرض الأزمة الحالية على الشركات الناشئة إعادة النظر في خططها وإستراتيجياتها؛ لأن المطلوب للعبور من هذا الوقت العصيب هو الخطة المناسبة وليس الخطة الرائعة، فما كان صالحًا منذ بضعة أشهر لم يعد مناسبًا الآن. 

لذلك، تحتاج هذه الشركات إلى التفكير مليًا في الإستراتيجيات التي تضمن لها النجاة والاستقرار كأولوية قصوى، بدلًا من السعي خلف الخطط غير المدروسة لتسريع النمو وتوسيع الأعمال.

وفقًا لذلك، يجدر بمديري هذه الشركات إجراء بعض التعديلات فيما يتعلق بسياسات إدارة الأزمات، واتخاذ قرارات جوهرية وفقًا لرؤيتهم حول مدة استمرار الأزمة، قد تشمل هذه القرارات هيكلية الشركة وأدوار الموظفين ورواتبهم، حتى خطط التسويق والمبيعات وغيرها من القرارات التي تأخذ بعين الاعتبار أن الأزمة قد تطول.

كل ذلك يجب وضعه في الاعتبار لسبب وجيه؛ هو أن الشركات الناشئة بحاجة إلى البقاء أكثر من أي وقت مضى، وذلك لن يحدث إلا عبر الاستثمار في الفرص الصحيحة واستغلال المصادرة المتاحة. ناهيك عن أن الخطط والإستراتيجيات الجديدة تستلزم إدارة الأزمة بشكل يضمن حلولًا أكثر استدامة من أي وقت مضى.

التركيز على الفرص التي تجلبها الأزمات:

تتطلب إدارة الأعمال في أوقات الأزمات الاقتصادية من الشركات أن تُبقي عينًا مفتوحة على الفرص. نعم، هناك فرص بكل تأكيد. ففي الوقت الذي يقضي فيه الأغلبية الساحقة من الناس حول العالم أوقاتهم في منازلهم، ويتجه العاملون في الشركات إلى العمل عن بعد من منازلهم، فمن الممكن التفكير ببعض الحلول والخدمات التي تجعل من هذا الوقت تجربة أفضل لهم. 

في الإطار نفسه، استطاعت بعض الشركات تغيير مسار أعمالها لإنتاج منتجات تسهم في تخفيف الأزمة الحالية في القطاع الصحي. على سبيل المثال، أغلقت العديد من الشركات بعض فروعها، وأعادت توجيه ميزانيتها لإنتاج أجهزة تنفس صناعية، مستفيدة من نقص الإمدادات في هذا القطاع وزيادة الطلب عليه.

هناك المزيد من القطاعات التي تتعرض إلى طلب متزايد خلال الأزمة الحالية، مثل: التعليم الإلكتروني عن بعد، والاستشارات عن بعد، وأدوات الترفيه، وتسهيل تجربة العمل عن بعد، وغير ذلك الكثير من نماذج العمل التي يمكن للشركات الناشئة أن تفكر في توجيه جزء من أعمالها في إحدى هذه الاتجاهات، وفقًا لخبراتها وإمكانياتها بشكل مدروس ومخطط.

تقليل النفقات عبر توظيف المستقلين:

يجدر بالشركات الناشئة أن تدرس بعناية الميزانية المتاحة، وتأخذ بعين الاعتبار ما قد يحدث من تقلصات أو تأجيل في معدل الاستثمارات، طالما أن خدماتها ومنتجاتها قد تُصنَّف بأنها أقل ضرورة على المستوى الاستهلاكي، أو أنها لا تخدم الوضع الحرج العالمي.

أما على الصعيد الداخلي للشركة فإن نفقات الموظفين والمستشارين وغيرهم قد تشكّل هاجسًا في ظل الأزمة غير المتوقعة، التي تحمل طابعًا ضبابيًا حول نهايتها، وطبيعة المنحنى الذي سيتخذه الاقتصاد حتى يعود إلى الازدهار من جديد. قد يبدو جيدًا أن تبدأ الشركات الناشئة بالتفكير في إستراتيجيات تقليل النفقات على المدى الطويل، تلك الإستراتيجيات التي تقدم لها مرونة أكبر في مواجهة الأزمات، مثل توظيف المستقلين (الفريلانسرز).

يعد توظيف المستقلين أكثر الحلول فعالية على الإطلاق في عالم الأعمال بشكل عام؛ لأن المستقل يضمن إنجاز الأعمال المنوطة به مقابل تكلفة محددة، دون أي ارتباطات طويلة المدى أو أعباء قد تتكبدها الشركة، مقارنة بالموظف العادي الذي قد يضع الشركة أمام تحدي التكاليف المستمرة في الوقت الذي لا يمكن ضمان معدل نمو الشركة خلال هذه الأزمة. 

في هذا الإطار، يُعتبر موقع مستقل، الذي يُعد أكبر منصة للعمل الحر في العالم العربي، أحد أفضل الخيارات التي يمكنك اللجوء إليها للوصول إلى العديد من المستقلين المحترفين من ذوي الخبرات المتنوعة في شتى المجالات والتخصصات، وضمان إنجاز أعمالك بجودة واحترافية فائقة.

منح الفرصة للخدمات المصغّرة:

لأن العديد من الدراسات تتنبأ باحتمالية استمرار الأزمة الحالية إلى مدة طويلة قد يصعب تحديدها، فإن حفاظ الشركات الناشئة على بقائها يتطلب أيضًا معدل نمو وتطوير مدروس في أعمالها وخدماتها ومنتجاتها. في هذا السياق، يُعد الاعتماد على الخدمات المصغرة هو الحل الأقل تكلفة والأكثر فعالية، مقارنة بعمليات التوظيف التقليدية؛ لأن الخدمات المصغرة تتنوع لتغطي معظم المجالات والمهام التي تحتاجها الشركات لتطوير أعمالها، بداية من الخدمات الرقمية والتقنية البسيطة حتى الاستشارات التسويقية والقانونية الأكثر تعقيدًا، وغيرها من خدمات الأعمال

يُعد موقع خمسات، أكبر سوق عربي لبيع الخدمات المصغرة وشرائها، هو المكان الأمثل للعثور على الخدمات الاحترافية، حيث يقدم تنوعًا خدميًا غنيًا يمنح الشركات فرصة جيدة لزيادة إنتاجيتها وتطوير أعمالها بتكاليف أقل.

البقاء وحده لا يكفي.. الابتكار ضرورة الآن:

رغم أن نزعة البقاء ستسيطر على الشركات الناشئة في الوقت الحالي، إلا أنه في الوقت نفسه يجب ألا تنسى الشركات الناشئة دورها في ترك بصماتها الخاصة، رغم أن هذا قد يبدو غير واقعيٍ بعض الشيء، لكن الوقت الراهن يتطلب من الشركات القدرة على الابتكار أكثر من أي وقت مضى، لكي تستطيع ضمان ولاء عملائها ومستثمريها في وقت ما بعد الأزمة.

ورغم أنه لا توجد وصفة مثالية للابتكار، فيمكن القول: إن الدور الاجتماعي للشركات الناشئة هو ما قد يعزّز من هويتها وصورتها بشكل واضح، حتى لو كانت المنتجات التي تقدمها أقل حظًا أو أقل استهلاكًا في الوقت الحالي. هناك دائمًا طريقة لكي تنجو، ولكن هناك مسيرة طويلة للشركة التي تنجو بشكل مبتكر.

ا

</div

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى