دروس ومقالات

فرق الأداء مع الألعاب بين أجهزة اللاب توب والكمبيوتر

نقوم بمراجعة الحواسيب المحمولة في إيجي مصري كلما سنحت لنا الفرصة، ونجد أن كل واحد من تلك الحواسيب له ما له وعليه ما عليه…أي أن الأمر الطبيعي هو أن يتمتع أي لاب توب بالعديد من المميزات، ولكن بالطبع سيكون لديه بعض نقاط الضعف، ونحاول سرد جميع المميزات والعيوب في سطور المراجعات بكل وضوح وشفافية. وبالرغم أننا ذكرنا لكم في مرات سابقة أنه لا يوجد لاب توب سيء في عصرنا الحالي ولكن يوجد عدد قليل من الحواسيب المحمولة التي تتحلى بمواصفات فنية رائدة وتتمتع بخصائص تقنية فريدة من الصعب تجاهلها وليس من السهل تواجدها في جميع الحواسيب المحمولة الأخرى، وهذه المزايا هي ما تحول اللاب توب إلى تحفة فنية وتصحبه إلى فئة الحواسيب المحمولة المتميزة والتي لا مثيل لها، ولو شاءت الأقدار وسمحت الميزانية لأي مستخدم بالقدرة على شرائها لما تردد في أمرها لحظة واحدة ولفضلها حتى على جميع أجهزة الحواسيب المكتبية.


فمجموعة الحواسيب المحمولة غالية الثمن وعالية الأداء والموجهة في الغالب للفئة العليا من المستخدمين تتحلى بالعديد من المزايا التي لا تتواجد في الأجهزة المكتبية، ولكن حتى نكون منصفين في رأينا يجب أن نتذكر أن هناك العديد من المزايا الأخرى التي تنفرد بها أجهزة الكمبيوتر المكتبية. ولهذا السبب تحديداً كثيراً ما نقع في الحيرة إذا حاولنا إجابة سؤال” ما هو الأفضل تجميع كمبيوتر مكتبي للألعاب أم شراء لاب توب ؟” هذا السؤال متداول وشائع بين فئة اللاعبين. السؤال صعب وإجابته محيرة، وتتوقف على عدة معايير أساسية مرتبطة بالاحتياجات والمتطلبات الشخصية للمستخدم نفسه.

على سبيل المثال هل تسعى وراء قوة الأداء وتتمنى تجربة لعب سلسة وسريعة تحظى معها بكافة التأثيرات الجرافيكية الحديثة أم أن الأداء والتأثيرات الجرافيكية المرئية ليست من العوامل الأساسية التي تبحث عنها، هل تخطط لتشغيل الألعاب الشبكية والتنافسية أم أنك تستمتع بأطوار القصص الفردية وكل هدفك هو ختام الألعاب التي تخوض فيها، هل تجلس فترات طويلة داخل المنزل أو المكتب وهل تعتقد أنك من فئة المستخدمين الذين يشعرون بالراحة أثناء التنقل باللاب توب داخل المنزل، هل ما زلت في المرحلة الدراسية أو في وظيفة مهنية تتسبب لك في الخروج كثيراً للعمل أو للمذاكرة مع أصدقائك… أسئلة عديدة ومتنوعة وتختلف شكل الإجابة عليها من مستخدم لآخر حسب التفضيل والرغبة الشخصية. لذلك سنأخذكم معنا في جولة تفصيلية سريعة نوضح لكم فيها الفرق بين الأجهزة المكتبية والحواسيب المحمولة وما هي مميزات وعيوب كل منهما.

القدرة على التنقل

بغض النظر عن بعض الحواسيب المحمولة ثقيلة الوزن، فإذا كنت تفكر في شراء لاب توب خفيف للألعاب فتأكد أن هناك العديد من الحواسيب المحمولة الخفيفة والنحيفة التي لا يتعدى وزنها 2 كيلو جرام وموجهة لفئة اللاعبين، بالتأكيد يمكنك حملها والتنقل بها بكل سهولة ويسر وإنجاز جميع أعمالك الضرورية أو اللعب كلما شئت وأينما كنت، ونتيجة لهذه الخفة والرشاقة التي تتحلى بها بعض حواسيب الألعاب المحمولة فهي تتفوق على أجهزة الكمبيوتر المكتبية عندما نتحدث عن سهولة التنقل والتجول بالكمبيوتر.

ولكن هذا لا يعني أن فرصة الحواسيب المكتبية أصبحت معدومة، لا على الإطلاق، حيث توجد بعض فئة الحواسيب المكتبية صغيرة الحجم Small Form Factor والتي تأتي بصناديق Mini-Tower ومقبض قوي للتحكم في حملها والتنقل بها كلما أردنا لذلك، ولكن بالتأكيد ليس الغرض من هذه الحواسيب التنقل بها إلى الجامعة أو مقاهي الإنترنت مثل الحواسيب المحمولة، وإنما هي بهدف رحلات السفاري الطويلة وتمضية الأجازه الصيفية بعيداً من محل الإقامة والسكن الأساسي. ولكن إذا كان لدينا لاب توب يحتوي على المواصفات والخصائص التقنية التي تؤهله لتشغيل الألعاب الحديثة، فحينها بكل تأكيد نستطيع الاستغناء عن أي جهاز مكتبي مهما صغر حجمه.


الكابلات والتوصيلات


الحواسيب المكتبية تحتاج إلى وصلات كثيرة بداية من كابل الطاقة الرئيسي القادم من مقبس الكهرباء بسوكيت الحائظ مروراً بكابل مزود الطاقة نفسه وحتى كابلات الشاشة ومنافذ العرض وأسلاك الآليات الطرفية كلوحة المفاتيح وفأرة الماوس. ولكنك مع اللاب توب لا تحتاج إلى كل هذه الكابلات إلا إذا كنت تشعر بالراحة في استخدام فأرة ماوس أو لوحة مفاتيح مفصلة لتتمكن من اللعب بسلاسة واحترافية. فكل ما ستحتاجه مع اللاب توب هو أن تحمل معك الشاحن الخاص به لتتمكن من شحن بطاريته عند نفاذها وكلما أتيحت لك الفرصة بذلك.

شاشات العرض

مما لا شك فيه تتمتع الحواسيب المكتبية بشاشات عرض كبيرة، تستطيع شراؤها واختيار حجمها حسب رغبتك والشخصية وطبقاً لمتطلبات أعمالك واستخداماتك، وبالتالي تستطيع هذه الشاشات أن تقدم لك تجربة استثنائية مع الألعاب الحديثة خاصةً إن كانت هذه الشاشة من فئة شاشات العرض سريعة الأداء أو التي تتميز بتقنيات بصرية متطورة ودقة عرض ذات جودة عالية وألوان جذابة ونابضة بالحياة. ولكن في حين أن شاشات الحواسيب المحمولة قد لا تتعدى 18 بوصة في أفضل حالاتها ولكنها بدأت مؤخراً في التحلي بالعديد من المميزات الحصرية التي تجعلها مؤهلة لتجارب الألعاب بشكل أفضل من أي وقت مضى.

شاشات الحواسيب المحمولة مؤخراً أصبحت تحتوي على لوحة عرض IPS مدمجة، وليس شرطاً أن يكون اللاب توب من فئة الحواسيب غالية الثمن حتى يتحلى بهذه التقنية، فبعض حواسيب الفئة المتوسطة تحتوي على لوحة عرض IPS وبهذا الشكل ستمنحك مزيجاً من الألوان الصافية والجميلة والحيوية التي يسهل جداً الانجذاب إليها والشعور بجمالها كلما نظرت إلى الشاشة من مختلف زوايا الرؤية.

بعض شاشات الحواسيب المحمولة أصبحت تأتي بدقة عرض عالية كدقة QHD أو حتى UHD، ولكنك في الواقع لن تحتاج مع الحواسيب المحمولة هذه الدقة العالية ومن الممكن أن تكتفي جداً بدقة عرض FHD. من ضمن مميزات شاشات الحواسيب أنها تتمتع بإمكانية اللمس، وعلى الرغم أنها ليست من الخصائص الأساسية في حواسيب الألعاب المحمولة ولكنها من المميزات التي تتحلى بها حواسيب الأعمال للتسهيل على أصحاب الأعمال الاحترافية والمصممين القدرة على زيادة إنتاجيتهم العملية وتوفير المزيد من الحرية والراحة في الاستخدام.

الاتصال بالإنترنت

اللاب توب بمثابة الهاتف الذكي، فيحتوي على بطاقة اتصال شبكية لاسلكية وتستطيع الاتصال بأي شبكة واي فاي WiFi متاحة لك في المكان الذي تتواجد فيه، وهذا ما لا يمكنك فعله مع الحواسيب المكتبية إلا من داخل غرف المكاتب والمنازل فقط. بكل وضوح تتفوق الحواسيب المحمولة في سهولة الاعتماد عليها والحرية في استخدامها وعدم التقيد بشكل المكان أو المساحة التي لابد من توفيرها لتتمكن من تثبيت الكمبيوتر وشاشة العرض عليها.

من حيث استهلاك الطاقة والأداء

تتمتع الحواسيب المحمولة باستهلاك معدلات طاقة منخفضة جداً بفضل المعالجات المركزية والرسومية التي تنتجها الشركات بكفاءة طاقة عالية من أجل اللاب توب. ربما تكون معدلات استهلاك الطاقة المنخفضة من العوامل الإيجابية بالنسبة للحواسيب المحمولة، خاصةً عند التنقل بها بعيداً عن منازلنا أو حتى أثناء التجول بها داخل منازلنا، ولكن..معدلات استهلاك الطاقة القليلة تعني التضحية بنسب الأداء التي كان من الممكن الحصول عليها لو لم تكن هذه المعالجات ذات كفاءة طاقة أعلى. فللاسف لا تزال المعالجات المركزية والرسومية تتخلى عن الأداء العالي مقابل الحصول على بطارية تستطيع العمل لفترات زمنية أطول قبل أن تحتاج إلى الشحن مرة ثانية.

إذا كنت من فئة المستخدمين الذين يُفضّلون الأداء العالي على حساب حرية وسهولة التعامل والتنقل بالكمبيوتر فحينها ننصحك بشراء جهاز كمبيوتر تجميع، ولكن إذا كنت تريد تحقيق معادلة نموذجية من خلال الأداء المتوسط والقدرة على التنقل بالكمبيوتر وستتمكن من استخدام الحاسوب من داخل غرفة منزلك أو مكتبك ولا توجد مشكلة بالنسبة لك في ترك شاحن اللاب توب في الكهرباء معظم الوقت فحينها سيكون اللاب توب بالتأكيد قادر على تحقيق المعادلة النموذجية لك.

بالطبع ستتخلى عن بعض النسب أو يمكننها تسميتها بأنها حصة أو جرعة بسيطة من نسب الأداء الإجمالي ولكنك في المقابل ستحصل على كل شيء تتمناه من خلال اللاب توب. نعلم أن سؤالك الوحيد الآن الذي تريد أن تسألنا إياه هو ” ماهي نسبة الأداء التي عليك التضحية بها بعد كل هذا، أليس كذلك ؟ “.



هذا السؤال هو المحور والهدف الأساسي الذي سنعمل على توضيحه لكم من خلال المراجعة القادمة التي حصلنا عليها من إحدى المواقع المتخصصة في مراجعات الحواسيب المحمولة. هذه المراجعة اشتملت على مختلف أنواع بطاقات RTX 2070 الموجهة لأجهزة سطح المكتب والمدمجة في الحواسيب المحمولة والداعمة أيضاً لتقنية Max-Q، وقد تضمنت 6 ألعاب مختلفة من الألعاب الحديثة. إذا نظرنا عن كثب إلى معدلات استهلاك الطاقة وسرعة تردد معالجات RTX 2070 سنلاحظ اختلاف بكل وضوح في تلك القيم، على سبيل المثال البطاقة الموجهة للأجهزة المكتبية تعمل بتردد أساسي 1410MHz ومعدل استهلاكها للطاقة بقدرة 175W، بينما يعمل معالج RTX 2070 المدمج في الحواسيب المحمولة بتردد 1215MHz وهذا ما ساعده على الاستقرار بمعدل استهلاك طاقة منخفض قدرته 115W فقط… هذا يعني أن معدل استهلاك الطاقة هبط بنسبة 52% تقريباً.

بينما يعمل معالج RTX 2070 في الحواسيب المحمولة الداعمة لتقنية Max-Q بتردد 885MHz ومعدل استهلاك 80W وهذا يعني فرق شاسع بينه وبين معالج RTX 2070 الموجه لأجهزة سطح المكتب. كلما انخفضت سرعة تردد المعالج ساعد هذا على تحقيق استقرار أفضل على معدلات استهلاك الطاقة المنخفضة، وبالتالي ينتج عنه توفير سعة تخزينية كبيرة في زمن عمر بطارية الحواسيب المحمولة.


بالحديث عن النتائج، معدل متوسط النتائج التي حصلنا عليها كانت طبقاً لمتوسط عدد الإطارات التي يمكن تحقيقها في 6 ألعاب مختلفة على المعالجات الرسومية الثلاثة، واستطاعت بطاقة سطح المكتب تحقيق إجمالي 644.5FPS في جميع الألعاب، بينما معالج RTX 2070 الموجود في اللاب توب استطاع تحقيق 526.4FPS، أي أن الفرق فيما بينهما بنسبة 22.4 في المائة وهذه هي نسبة التضحية التي تحدث في حالة أنك قررت شراء لاب توب بدلاً من جهاز كمبيوتر مكتبي، الفرق يبدو كبير ولكنه أفضل بكثير عن الفرق الذي كان يحدث في الماضي، فكانت هناك فجوة كبيرة تتسبب في صناعة فرق بنسبة تتخطى 50 في المائة.

ولكن عند النظر إلى معالج RTX 2070 في الحواسيب المحمولة الداعمة لتقنية Max-Q نرى أن نسبة الفرق ازدادات بشكل ملحوظ بسبب سرعة التردد المنخفضة ومعدل استهلاك الطاقة القليل جداً، حيث بلغت النسبة بينه وبين بطاقة RTX 2070 الموجهة للأجهزة المكتبية أكثر من 43 في المائة، وهي تقريباً نسبة الفرق الطبيعية بين بطاقة RTX 2070 وبطاقة RTX 2060، بمعنى آخر حين شراؤك للاب توب داعم لتقنية Max-Q فأنت تتنازل عن قوة المعالج الرسومي الحقيقي لتحصل على قوة المعالج الرسومي الأقل منه بالضبط، أي حين شراؤك للاب توب ببطاقة RTX 2070 Max-Q فهذا يعني أنك تشتري لاب توب ببطاقة RTX 2060 بالضبط.

بالتأكيد نسبة الفرق كبيرة ولكنك تحصل بهذا الشكل على مميزات أخرى كثيرة عوضاً عن الأداء العالي، والتي تشتمل على زمن أطول من عمل البطارية ومعدل استهلاك طاقة منخفض ينتج عنه درجة حرارة منخفضة وبالتأكيد ستلاحظ مدى برودة اللاب توب أثناء تشغيلك للألعاب ومدى هدوء صوته. في نفس الوقت حين النظر لها من وجهة نظر مختلفة فسنجد أن معالج RTX 2060 ليس سيئاً بالنسبة لقوة أداؤه واستجابته في الألعاب الحديثة أو أعمال المونتاج والتصميم الجرافيكي. أيضاً قد يكون هناك فرصة تمنحك كسر سرعة المعالج ليعمل بتردد أعلى ولكننا نوصيك بعدم المبادرة بهذه الخطوة لأن الحواسيب المحمولة الداعمة لتقنية Max-Q غير مؤهلة لعمليات كسر السرعة، عوضاً عن ذلك هي مهيأة بالكامل للعمل بصوت هادئ ودرجة حرارة باردة.


بالتأكيد الأجهزة المكتبية تمنحك الحرية في تغيير مكوناتها وترقيتها بين كل حين والآخر وعند طرح الأجيال الجديدة من المعالجات المركزية لتتيح لك الفرصة على تجربة الألعاب الحديثة وتحقيق نتائج ومستويات أداء أعلى، تمنحك مزيد من الرفاهية عن طريق إضاءات RGB والملحقات الطرفية الأنيقة، ولكن اللاب توب يمنحك الحرية العملية الأفضل والقدرة على زيادة انتاجيتك ومتابعة سير الأمور أول بأول عندما تكون بعيد عن محل اقامتك أو سكنك، في نفس الوقت تستطيع تغيير غرفتك بسهولة والتنقل به كلما شئت لتتمتع بأقصى درجات الراحة أثناء استخدامك للحاسوب. لذلك في النهاية عليك اتخاذ القرار النهائي بنفسك حسب راحتك الشخصية ومتطلبات أعمالك الحالية وكيفية استخدامك للكمبيوتر، وينبغي أن تختار الخيار الصحيح الذي يمنحك مزيداً من الإنتاجية في أعمالك الدراسية أو الوظيفية أو حتى الترفيهية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق