الأخبار

صيغة APB لتطبيقات أندرويد هي رد جوجل على ويندوز 11

معروف أن نظام تشغيل أندرويد يسمح للمستخدمين بتحميل التطبيقات وتنصيبها بشكل خارجي. هذا إلى جانب إمكانية تحميلها من المتجر الرسمي أيضًا. والتشابه بين الحالتين هو أن هذه التطبيقات تأتي بصيغة APK، اختصارًا لـAndroid Package Files، لكن يبدو أن هذا الوضع سيتغير. وهو ما سيؤثر على نظام ويندوز 11 حديث العهد.

أعلنت جوجل بشكل رسمي أنها ستقوم بتغيير صيغة ملفات التطبيقات، لتصبح الآن Android App Bundles أي APB بدلًا من APK. وببساطة، هذه الخطوة تأتي كخطوة مضادة لجهود مايكروسوفت لدعم تطبيقات أندرويد على ويندوز 11، حيث أن حدوث ذلك سيجعل نظام كروم OS عديم القيمة!

تطور جوجل نظام تشغيل Chrome OS منذ سنوات. وهو النظام المخصص لأجهزة الكمبيوتر المحمولة والتي تعرف هنا باسم كروم بوك. ويعتمد النظام في أساسه على المتصفح -ولهذا يحمل الاسم كروم- نظرًا لأن عدد ضخم من المهام يمكن إتمامها من المتصفح مباشرةً دون الحاجة لبرامج. لكن الميزة الرئيسية الثانية في هذا النظام هي إمكانية تشغيل تطبيقات أندرويد بدون الحاجة لأي إضافات.

اقرأ أيضًا: جوجل تسهل بناء تطبيقات أندرويد على نظام التشغيل كروم

ما الجديد في صيغة APB؟

جوجل لم تطلق الصيغة الجديدة فقط لمجابهة مايكروسوفت، بالعكس، هذه الخاصية ستقدّم مميزات هامة جدًا. وأهمها هو أن طريقة البناء الجديدة للتطبيقات باستخدام APB ستعمل على تقسيم التطبيق إلى أقسام وملفات منفصلة، والهدف هنا هو تحميل الجزء الذي يحتاجه المستخدم فقط.

وبدلًا من أن يتم تنصيب التطبيق بجميع مكوناته على مرة واحدة، سيعتمد APB على تنصيب الأجزاء التي سيحتك بها المستخدم أولًا بعد عملية التنصيب مباشرةً. ويتجنب النظام الأجزاء التي لن يحتك بها المستخدم إلا في مرحلة متقدمة من الاستخدام، وهذا بدوره سيؤدي إلى تقليل المساحة التي تحتاجها التطبيقات. وزيادة الأداء بالتبعية.

وهذه الخاصية فعلًا مفيدة ومهمة لمستخدمي هواتف أندرويد. خصوصًا الهواتف التي تأتي مع متجر بلاي. إلى جانب مستخدمي أجهزة كروم بوك المحمولة. ويتضح لنا الطرف المتضرر من الصيغة الجديدة، وهي مايكروسوفت أو أي شركة أخرى تحاول محاكاة تشغيل تطبيقات أندرويد. وربما من بين هذه الشركات الأخرى نجد هواوي.

تأثير صيغة APB على ويندوز 11 وغيره

السبب وراء ذلك هو محدودية الأنظمة في التعامل مع التقنية التي تعتمد تطبيقات App Bundles الجديدة بالمقارنة مع APK. هذا من ناحية، من ناحية أخرى وعندما يبدأ المطورين في محاكاة النظام الجديد لن تتمكن الأنظمة التي كانت تتعامل مع ملفات APK من التعامل مع ملفات APB الجديدة، نظرًا لأنها عبارة عن أجزاء من تطبيقات وليست تطبيقات كاملة!

ما سبق يعني أن تشغيل تطبيقات أندرويد على نظام ويندوز 11 ستكون عملية محدودة جدًا، قد تصبح العملية محدودة فقط للتطبيقات الأقدم التي تأتي بصيغة APK، لكن في حالة التطبيقات الجديدة APB فتنصيبها سيتطلب أن يكون متجر بلاي، أو خدمات قوقل بشكل عام، مثبتة على النظام، وبهذا قد تضطر مايكروسوفت في النهاية للتعاون مع قوقل، هذا إن وافقت الأخيرة من الأساس.

بهذا تحمي قوقل نفسها من مايكروسوفت، والتي كانت تحاول بخطوة واحدة أن تستحوذ على قاعدة مستخدمي أندرويد الضخمة من ناحية، وقتل نظام Chrome OS من ناحية أخرى، نظرًا لأن نظام كروم OS محدود بطبعه، لذلك فالمستخدم كان سيفضل استخدام ويندوز 11 وتطبيقات أندرويد عليه بدلًا من اللجوء لنظام كروم OS من الأساس.

زر الذهاب إلى الأعلى