دروس ومقالات

شخصيات الجيمنج: Vaas ، المجنون المحبوب !

حان وقت Vaas الآن ، حيث مر أكثر من شهر على مقالتنا الأولى لشخصيات الجيمنج ، و التي لاقت نجاحاً كبيراً بشكل لا يوصف على صفحات التواصل الإجتماعي الخاصة بنا ، لذا إن قرار العودة بالجولة الثانية كان في محله في وجهة نظري ، على أي حال هذا ليس الموضوع الرئيسي الذي سنخوض خلاله اليوم ، لأننا بطبيعة سلسلة “شخصيات الجيمنج” نأتي بالشخصيات الفريدة في عالم الألعاب ، و شخصيتنا اليوم هي Vaas كما ذكرت أعلاه ، العدو اللدود لجميع الأخيار في لعبة Far Cry بجزءها الثالث ، و لكن لا تنعكس تلك الصفات إنطباغ الأخيار على آراء اللاعبين ، لأن Vaas هي بمثابة البطل في Far Cry 3 إن لم تكن كذلك في الأغلب ، سواءً من ناحية الشرارة التي لا توصف أو حبكتها الدرامية أو غير ذلك الكثير.

حياة Vaas القاحلة ، فارغة … الدماء أمام عينه و الجرائم تُلازمُه.


ظهر Vaas لأول مرة على الشاشات في لعبة Far Cry 3 ، و لكن ما خلف الكواليس هو الأهم في بناء تلك الشخصية ، ولد Vaas خلال ثمانينيات القرن الماضي ، لقد عاش حياته و ترعرع في جُزر “روك” حيث كان من الأعضاء المهمين في فريق Rakyat الغامض ، و لنقل أن تلك الحياة البسيطة قليلة الأحداث قد خلقت لنا وحشاً ، على الرغم من أنه كان أقرب شخص من أخته Citra ، إلا أنها كانت الفريسة الأولى لبطلنا Vaas ، و ذهبت ضحية توحشه و همجيته.

و كأي حياة مُجرم إن “المُخدرات” كانت جُزء لا يتجزأ من حياة Vaas ، و لكن الأمر أصبح إدماناً بشكل لا يوصف خلال العقد الماضي (في 2012 على وجه التحديد) ، و صدق عزيزي القارئ أو لا .. كانت حياته لازالت فارغة مع كُل هذه اللامبالاة بسفك الدماء و فعل الأفعال الغير قانونية بجميع أشكالها و ألوانها ، كُل هذا قبل أن يلتقي بيوم ما بالتاجر الأشهر في الجزيرة Hoyt Volker.

تغيرت الحياة رأساً على عقب ، طرق Vaas على أفعال الشر من أوسع أبوابها ، حيث أجرى إتصالاً بشكل ما مع “فولكر” و أصبح يد العون له ، و مع أنه شخصية ثانوية في اللعبة أو في الشر بشكل عام إلا أنه أصبح زعيم القراصنة ، الخائن الأكبر في عالم الألعاب بإغتصاب أرضه التي عاش بها و فعل كُل شئ من قتل إلى سرقه و كُل ما يخطر على ذهنك.

اقرأ أيضاً: 10 شخصيات شريرة ولكن “محبوبة” في عالم الألعاب

حياة ملكية نظيرها العبودية


إنتهاك مصلحة جزيرة “روك” و معاملة أهلها كالعبيد شيئاً كان مطلوباً و إلزامياً لتنفيذ خططه التي تجلب له الرزق ، مثل إجبار فلاحين الجزيرة بزراعة “المخدرات” و إنتشار القمع و الظلم حيث أصبحت الحياة داكنة لُسكان الجزيرة ، دون لون أو طعم أو رائحة كما يقولون ، و إذا قلت لي .. إن الإنسان دوافعه كثيرة لجلب الرزق فقط ، سأقول لك أحياناً لأن مع Vaas الخيانة أطلقت عنانها بوضع فرقه Rakyat الذي عاش معهم ضمن فئة العبيد ، أو المواطنين من الدرجة الثانية .. سمها كما شئت.

“تخيل عزيزي القارئ أن تُربي شخصاً من الصفر ، حياة بلا هدف ، بلا أي شئ ، و تظنه فرد من أفراد عائلتك بغض النظر عن أفعالك البذيئة و الجرائم التي تقوم بها لتجعله إنساناً حقاً لأن السُبل أُغلقت أمامك ، و في وقت وحين التلميذ يُصبح مُعلماً ، بل المُعلم الأكبر أيضاً”.

مسكين آخر ، تقطعت به السبُل للمتعة !


إن الغبار دائماً آت ، هبت ريح المشاكل و عدم الارتياح مرة أُخرى التي كانت في البداية صندوق كنز جديد ، وهُنا أقصد بطل القصة الفعلي “جايسون” الذي ذهب ذات يوم إلى بانكوك لقضاء عطلة مختلفة و فريدة من نوعها (كانت بالفعل كذلك) ، الجنون قد حل بـ “جايسون” حيث هبط بمظلته فوق الجزيرة المشؤومة هو والأصدقاء ليحظى بترحاب ليس لهُ مثيل بالأسلحة ، و الظهور للمرة الأولى للبطل “جايسون” أمام “فاس” وجهاً لوجه ، “البحر أمامك و العدو خلفك”!.

الترحاب لم يفي بالغرض و عوضاً عن قتلهما فقد زج بهم في السجن أو المكان الذي يستعبد به البشر المُعاديين لأرض الملك Vaas (الذي أصبح كذلك بالقوة فعلياً) ، و سرعان ما نعلم أن “جايسون” قد هبط بمظلته بشكل عمياني تماماً و لكن الحظ السئ كان حليفه للأسف ، لجأ Vaas للطريق السهل و المعتاد و هو طلب فدية من والديه مقابل إطلاق سراحه ، لم يتأخر والداه و لكن المال قد أفقد عقل Vaas و أحب أن يستفاد بمهارات “جايسون” في استغلاله كعبد هو الآخر لصالح من يشتريه.

تبدو الأخطاء كبيرة عندما يكون الفعل صغيراً في البداية.


ظل Vaas يجني الأموال و المزيد من الأموال لإشباع رغباته و شهواته اللامتناهية ، و في ظل إنشغال Vaas بحياته الإجرامية كان “جايسون” يقف بالمنظار حتى تحين فرصة هروبه من قبضة Vaas ، و بالفعل يحين وقت هروبهما من المأزق الذي وقع فيه هو و صديقه عن دون قصد و لكن شريرنا Vaas كان حاضراً بسلاحه الذي لم يتردد في إطلاق رصاصة الرحمة لصديق “جايسون” في رقبته و نزف حتى الموت ، و لكن ترك Vaas “جايسون” يركُض هرباً حتى يحظى ببعض التشويق كما اعتقد.

كان Vaas ماكراً بالقدر الكافي الذي يجعل “جايسون” بعود راكعاً خاضعاً له لإحتجازه لصديقته “ليزا” و هي الرهينة التي أحتُجزَت عن عمد ، وبالفعل لقد حبس Vaas عدوه بجانب ليزا و أوليفر ، و قام بوضعهما في مبنى مهجور ليغطي أجسادهم بالبنزين و من ثم إشعال النيران بهما ، نعم .. بهما ، لأنه أخذ أوليفر معه ليجلب مصدر رزق ، و ترك Vaas “جايسون” و “ليزا” في المبنى التي تُفتته النيران ، و لحسن الحظ عملية هروب جايسون و ليزا قد نجحت ، أو لسوء الحظ لنا كلاعبين.

الحظ الجيد كان حليف Vaas مرة أُخرى حيث رأى “جايسون” للمرة الثانية و هذه المرة قد قام بتوبيخهما بشاحنة يدعي سُكانها أنها تقوم بنقل العبيد ، و لكنها كانت ليست كذلك ، لا نعرف إن كان نوعاً من أنواع الطُعم الخبيث و لكن كُل ما يهم أن جايسون أصبح تحت رحمة Vaas مرة أُخرى ، و عزم على إغراقه “شئت أم أبيت”.

طالع أيضاً: كيف تكون الشخصية الشريرة الثانوية أهم من شخصية البطل في القصة؟

دق ناقوس الخطر ، لحظة الوداع.


قد قام “جايسون” بالهروب من محاولة إغراقه عن طريق إنقاذ أصدقاؤه له بطائرة هليكوبتر ، و لكن “فاس” كان مُتسرع بطبعه حيث أحتفل مع أصدقاؤه بموت “جايسون” و لكن بث Vaas الرعب في أصدقاؤه لعلمه بطريقة أو بأخرى بأن بطل قصتنا قادم لفتك أصدقاء Vaas و الإنتهاء من Vaas إلى الأبد ، لكن قبل الإنتهاء من Vaas قد قام بدوره أولاً بطعن “جايسون” في صدره حيث يستغرق في شئ أشبه بالنوم مع القليل من أحلام اليقظة ، والآن قد حان دور “جايسون” بطعنه الطعنة الأخيرة لـ Vaas بأكثر من طعنة على سبيل الذكر ، و هذا نظراً لقوته و شدة بنيان “فاس” لكن الموت لا مفر منه.

هُنا قد فقدنا شخصية من أفضل شخصيات الجيمنج التي حظينا بها على الإطلاق ، إنها أصبحت إلى حد ما معياراً لباقي الشخصيات الشريرة ، “هل مقدار جنون تلك الشخصية كـ “فاس” ، هل كان سوداوي و خائن ، هل كانت الشخصية مكتوبة ببراعة مثل Vaas ، إنها أصبحت كلمة يُضرب بها المثل عندما نرى شريراً جديداً في عالم الألعاب.

الكلمة الأخيرة

“على الرغم من كم الدعاية الموجود بالبداية قبل إطلاق Far Cry 3 بوضع الصور المُلصق بها Vaas ، إلا أن رحلته إنتهت هُنا بدايتها كانت على جزيرة “روك” و نهايتها كانت في نفس الموطن ، لا أستطيع أن أُحدد حتى اللحظة أن رحلته قد أنتهت ، لكن على أمل لـ Far Cry 6 أن يظهر Vaas مرة أُخرى و أن يُصبح هذا الفتى الصغير الذي ظهر في مقطع الكشف لـ Far Cry 6 هو تصور لحياة Vaas القديمة بشحمها ولحمها ، هل لنا أن نرى “فاس” مرة أُخرى؟ ، لا أعلم .. ولكن مهما قُلت إنها شخصية ظلت محفورة برأسي على مر السنين و حتى النهاية”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نحن نحتاج للإعلانات لدفع تكاليف الموقع إعلاناتنا غير مزعجة نرجو إيقاف مانع الإعلانات