دروس ومقالات

أسباب كافية تدفعك لاستخدام تطبيق Signal الآن

بمجرد اتصالك بالانترنت، فسوف تكون عرضة للاختراق والانتهاكات، وخاصةً فيما يخصّ سرقة البيانات من أجل الإعلانات، وتخيّل الحال عندما تُراسل أحدهم وتُمارس عادات المراسلة من إرسال واستقبال للملفات بأنواعها وكذلك مشاركة الروابط وما إلى ذلك، عمومًا، وبعيدًا عن ماسنجر و واتساب و على الرغم من أن الأخير نُقدّره جدًا، هناك تطبيق Signal “سيجنال” صاحب الأمّنيات الكبيرة، والتي لم نجد في صفحته البيضاء أي نقطة سوداء.

فإذا كنت لم تستخدم التطبيق حتى يومنا هذا، فعبر مقالتنا الجديدة هذه، سوف تجد أسبابًا كافية تدفعك لاستخدام سيجنال فورًا والتخلّص من أي تطبيق مراسلة آخر، أو على الأقل التخفيف منها، وصراحةً، بعض التعرّف على هذه الأسباب، سنضمن لك التوجّه إلى متجر تطبيقات هاتفك الرسمي وتحميل التطبيق من هناك والبدء في استخدامه، والآن دعونا نتعرّف على أهم الأسباب التي تجعل من Signal تطبيقك الأوّل والأخير في عالم المراسلة.

أبرز الأسباب التي تجعلك تعتمد تطبيق Signal “سيجنال” دون غيره

قبل التطرق لذكر الأسباب، هذه الأيام هناك حملة إيجابية تحمل شعار “استخدام Signal دون غيره”، وأولّ من نصح باستخدام التطبيق، كان أغنى رجل في العالم ومؤسس شركة تيسلا، ايلون ماسك، وتبعه بعد ذلك مؤسس تويتر جاك ديروسي، وقبل هؤلاء والجميع، كان العميل السابق لدى وكالة المخابرات المركزية الأمريكية والمختص الأمني الحالي إدوارد سنودن، إذ نصح وبشدّة استخدام سيجنال دون غيره، بالتالي يتبلور سؤال مهم في أذهاننا وهو لماذا تطبيق سيجنال؟ الإجابة تتبلور في السطور التالية.

أولًَا: تطبيق له وزنه وإرث تاريخي

تعود أصول تطبيق Signal لعام 2010، وتحديدًا قبل 10 أعوام من الآن، حيث كانت فكرته في الاساس تتبلور في تطبيقين اثنين وهما TextSecure و RedPhone، لتشفير الرسائل انصية وتشفير المكالمات الصوتية على الترتيب، وكلا التطبيقين يعود لشركة Whisper Systems التي تم شرائها بعد عام من قبل تويتر نفسها.

وبعد عملية استحواذ تويتر على الشركة بعامين، استقال أحد مؤسسي Whisper Systems وأسس لنفسه شركة جديدة حملت اسم Open Whisper Systems مع استمرار تطوير التطبيقين، ليأتي عام 2014 ويظهر لنا تطبيق Signal الذي دمج كلا الفكرتين في تطبيق واحد، وأخيرًا، قبل نحو عامين من الآن قام كلٍ من الشريك المؤسس لواتساب “براين أكتون” ومؤسس Open Whisper Systems بتشكيل مؤسسة Signal Foundation الغير ربحية وذلك لمواصلة تطوير التطبيق وإبقائه برنامجًا مفتوح المصدر.

ثانيًا: يدعم أشهر منصّات التشغيل

إذا حكمنا على Signal من حيث الدعم، فهو قادم على هيئة تطبيق لنظام اندرويد والنظام الآخر iOS، كذلك يدعم أجهزة الحاسوب بما في ذلك أنظمة ويندوز وماك ولينكس، بالتالي، نرى توسّع كبير للتطبيق، تمامًا كما هو الحال مع التطبيق الآخر تيليجرام.

ثالثًا: أمنه ومزاياه الثورية

بنظرنا، أن الشيء الوحيد الذي يدفعك لاستخدام سيجنال دون غيره هو أنه تطبيق أمني أكثر مما توقع، ليكون أكثر الوسائل حاجة في مجال التراسل بأنواعه وخاصةً هذه الأيام، وإذا تحدثنا عن مميزاته، فهو قادم بجميع المميزات التي يُوفّرها لنا أي تطبيق للمراسلة، بالتالي، السبب الأوّل والأخير في دعم الجميع لسيجنال وتعالي الأصوات حوله أنه تطبيق أمني فاز بمعركة الخصوصية بلا منازع.

طبعًا، تعود هذه الأمنية لأسباب عدّة أبرزها، أن سيجنال يُعدّ تطبيقًا مجّانيًا مفتوح المصدر بالكامل، ولا يتضمن أي إعلانات، كذلك كل شيء فيه مشفّرًا تشفيرًا كاملًا، بما في ذلك المراسلات النصية والمكالمات الصوتية وكذلك المرئية، وحتى خيارات مشاركة الملفات، ونختصر عليكم الحديث ونقول مرّة أخرى أن كل شيء في Signal مشفّر تشفيرًا تامًا يُستحال فيه اختراق أي شاردة أو واردة.

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث أن جميع البيانات الوصفية في المُراسلات يتم إخفائها، وهذا يعني أن التراسل بين المُستقبل والمرسل يبقى بينهما فقط، نقطة أخرى لصالح أمنية التطبيق، وهي أن القائمين على Signal يستظلوا تحت مظلّة المؤسسات الغير ربحية، بالتالي، لا حافز لديهم لبيع أي بيانات.

وعودة إلى ذكر الادوات القادمة مع التطبيق، كما أشرنا في السطور الماضية، يدعم Signal المكالمات الصوتية والمرئية على حد سواء، ويُمكِن الاستعانة به كبديل لتطبيق الرسائل النصية “، MMS”، وقبل نهاية العام الماضي، تم دعم سيجنال بالمكالمات المرئية الجماعية والخاضعة أيضًا لسياسة التشفير، إلى جانب ذلك، يمكن لمسؤول المجموعة إضافة أو إزالة الأشخاص، مع دعم الإشارة “@”، وفي الوقت الحالي، يدعم التطبيق خمس مشاركين فقط وجاري العمل على دعم المزيد.

لم ننتهي بعد، ولأن سيجنال التطبيق الأكثر أمنيًا، فهو يدعم ميزة “التدمير الذاتي” للرسائل المرسلة والمستقبلة، وعدم حفظ أي شيء على خوادم الشركة، وإليكم على شكل نقاط رئيسية باقي أهم المميزات القادمة مع التطبيق:

  • النسخ الاحتياطي
  • طمس الوجوه تلقائيًا أو يدويًا
  • إدارة طلبات الرسائل.
  • دعم لخاصية ردود الفعل التعبيرية
  • مدير تخزين يوضّح لنا بالضبط ما مساحة الملفات في التطبيق.
  • يدعم العشرات من اللغات من بينها اللغة العربية.
  • دعم التخصيص من خلال اختيار الثيم المظلم.
  • إنشاء الملصقات بشكل آمن ومشاركة موقعك الجغرافي الحالي.
  • معاينة روابط يوتيوب وإنستجرام وأكثر.
  • تخصيص الملف الشخصي بشكل كامل سواء من حيث الإسم أو الصورة وما إلى ذلك.

رابعًا وأخيرًا: أهم الأسئلة المتداولة حول تطبيق سيجنال

في ختام مقالتنا عن تطبيق التراسل الأمني Signal ، نتسائل حول أهم الأسئلة التي تدور في ذهن المستخدمين حول التطبيق ونُجيب عليها بنفس الوقت:

1. هل تطبيق Signal أفضل من واتساب ؟

الإجابة وبكل موضوعية وحيادية، بالتأكيد نعم، حيث ما هو موجود على موجود على سيجنال، نتحدث هنا على الأدوات، أما من حيث الأمنية، فسيجنال أفضل من واتساب وكذلك ماسنجر وحتى تيليجرام، وربما يأتي أحدهم ويقول بأن عدد المستخدمين عامل لنجاح واتساب على سيجنال! الإجابة “كلا”، كون أن واتساب مُثبت افتراضيًا على معظم العلامات التجارية للهواتف المحمولة، وقاعدته الشعبية أوجدت من خلال توسعه بين المستخدمين الاستعانة به بدون وعي أمني.

2. هل يمكن اختراق تطبيق سيجنال ؟

تحدثنا عن هذا الأمر، ولكن مرة أخرى، لا يمكن لأحد اختراق أو قطع الاتصال في سيجنال، والسبب الرئيسي وراء هذه الإمكانية، بأن التطبيق يُخفي الرسائل الوصفية، ونفترض أنه تم قطع الاتصال أو تم اعتراض الرسالة، فلا يمكن قراءتها كونها مشفّرة، وإن عملية إخفاء البيانات الوصفية للرسائل يعني أن موقع الرسالة الأصلي مجهول.

3. هل المراسلات النصية والصوتية والمرئية مشفّرة في سيجنال ؟

جميع المعاملات مع التطبيق تخضع لعملية التشفير التام أو ما تُعرف باسم “End-to-end”، بالتالي كل المراسلات المذكورة في السؤال مشفّرة بأقوى عمليات التشفير.

4. أخيرًا: هل يدعم سيجنال مكالمات الفيديو وإجراء مكالمات جماعية؟

مع سيجنال لك ذلك وأكثر، وأكثر تفصيلًا، في البداية تم دعم كلٍ من اندرويد و ايفون لمكالمات الفيديو، ومع تفشي جائحة كورونا تم إضافة هذا الدعم على منصة سطح المكتب وأجهزة الآيباد، وقبل نهاية العام الماضي، تم إيجاد ميزة المكالمات الجماعية مع دعمها حاليًا لخمس مشتركين فقط، ولكن وعدت الشركة بأن العديد سيتضاعف في العام الحالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى